الشيخ المحمودي
51
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
18 - ومن كتاب له عليه السّلام كتبه من الربذة إلى عثمان بن حنيف الأنصاري رحمه اللّه لما بلغه عليه السّلام مشارفة طلحة والزبير وعائشة ومن معهم البصرة : من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين إلى عثمان بن حنيف . أمّا بعد فإنّ البغاة عاهدوا اللّه ثمّ نكثوا وتوجّهوا إلى مصرك ، وساقهم الشّيطان لطلب ما لا يرضى اللّه به ، واللّه أشدّ بأسا وأشدّ تنكيلا . فإذا قدموا عليك فادعهم إلى الطّاعة والرّجوع إلى الوفاء بالعهد والميثاق الّذي فارقونا عليه ، فإن أجابوا فأحسن جوارهم ما داموا عندك ، وإن أبوا إلّا التّمسّك بحبل النّكث والخلاف فناجزهم القتال حتّى يحكم اللّه بينك وبينهم وهو خير الحاكمين ، وكتبت كتابي هذا إليك من الرّبذة ، وأنا معجّل المسير إليك إن شاء اللّه . وكتبه عبيد اللّه بن أبي رافع في سنة 36 . شرح المختار ( 173 ) من خطب نهج البلاغة من ابن أبي الحديد : ج 9 ، ص 312 .